العلامة الحلي
263
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أحمد : يجوز للوليّ أن يشتري للصبي أُضحيةً إن كان من أهل ذلك وكان له مالٌ وافر لا يتضرّر بشراء الأُضحية ، ويكون ذلك على وجه التوسعة في النفقة في هذا [ اليوم الذي هو ] ( 1 ) يوم الفرح والسرور ، الذي هو عيد ، وفيه جبر قلب الطفل وأهله وتطييبه وإلحاقه بمن له أب ، فينزّل منزلة شراء اللحم خصوصاً مع استحباب التوسعة في هذا اليوم وجري العادة عليه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّها أيّام أكل وشرب وبعال " ( 2 ) ( 3 ) . ولا بأس به . ويجوز للوليّ أن يجعل الصبي في المكتب وعند معلّم القرآن العزيز والأدب والفقه وغيرها من العلوم إن كان من أهل ذلك وله ذكاء وفطنة ، كما يفعل الإنسان بولده ذلك ؛ لأنّ ذلك كلّه من مصالحه ، فجرى مجرى نفقته كمأكوله ومشروبه وملبوسه ، وبه قال أحمد ( 4 ) . وقال سفيان : ليس للوصيّ أن يسلّم الصبي إلى معلّم الكتابة إلاّ بقول الحاكم ( 5 ) . وأنكر أحمد ذلك غاية الإنكار ( 6 ) . وكذا يجوز للوصيّ تسليم الصبي إلى معلّم الصناعة إذا كانت مصلحته في ذلك .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 800 / 1142 بتفاوت . ( 3 ) المغني 4 : 318 - 319 ، الشرح الكبير 4 : 567 . ( 4 - 6 ) المغني 4 : 319 ، الشرح الكبير 4 : 568 .